وضعوه في زنزانة أصغر وأكثر عزلة

أمن الدولة الإماراتي ينتقم من المعتقل منصور بسبب رسائله المسربة

الساعة : 08:30
7 يناير 2022
English
Available In
أمن الدولة الإماراتي ينتقم من المعتقل منصور بسبب رسائله المسربة

قالت منظمتا "هيومن رايتس ووتش" و" مركز الخليج لحقوق الإنسان"، إن السلطات الإماراتية نقلت الناشط الحقوقي أحمد منصور إلى زنزانة أصغر وأكثر عزلة، ومنعت عنه الرعاية الطبية الأساسية، وصادرت منه نظّارات القراءة.

وأوضحت المنظمتان نقلاً عن مصدر مطلع، أن "الانتقام" يأتي إثر نشر وسائل إعلام في يوليو 2021 رسالة منصور المسربة من سجنه، كشف فيها تفاصيل محاكمته الظالمة، ومعاملته القاسية.

وأشارت المنظمتان إلى أن منصور يواجه استهدافا خطيرا جدا يهدد حياته، بالإضافة إلى عزله تماماً عن العالم الخارجي وحرمانه من الرعاية الطبية اللازمة، وهو ما يتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة من قبل جميع الآليات الدولية والحكومات المعنية بحقوق الإنسان لإنقاذ حياته.

اقرأ أيضاً: المعتقل أحمد منصور يتحدث عن ظروف سجنه الأول

وطالب مايكل بيج، نائب مدير الشرق الأوسط في "هيومان رايتس ووتش"، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بالتخلي عن صمته بينما تنتهك الإمارات بشكل صارخ المعايير الحقوقية وتمنع الأمم المتحدة وغيرها من المراقبين الدوليين والمستقلين من الوصول إلى سجونها.

وقال بيج إن حلفاء أبوظبي يساعدونها على الترويج لروايتها كدولة متسامحة ومنفتحة ثقافيا، بينما يتجاهلون الانتهاكات المتفشية، بما فيها التعسف القانوني وإساءة المعاملة المروعة لأحد أكثر مواطنيها احتراما.

اقرأ أيضا: الإمارات تعزل آخر مدافع عن حقوق الإنسان عن العالم الخارجي لـ4 سنوات

وأكدت المنظمتان أن منصور ليس الضحية الوحيدة لعدم تسامح السلطات مع المعارضة، وعلى الحكومات أن تتحمل مسؤوليتها الحقوقية لتجنب المساهمة في جهود أبوظبي لغسل انتهاكاتها، التي تشمل سجنها القاسي والظالم لمنصور وآخرين محتجزين لمجرد ممارسة حقهم في حرية التعبير.

وطالبت المنظمتان الحكومات بالضغط على الإمارات لفتح البلاد بانتظام، بما يشمل سجونها ومحاكمها، للتدقيق من قبل باحثين ومراقبين مستقلين، وحث السلطات فورا على السماح بالوصول للتحقق من سلامة منصور، وغيره من الحقوقيين.

اقرأ أيضا: أحمد منصور .. المؤمن بالحرية في زمن القمع

يشار إلى أن منصور وهو آخر مدافع عن حقوق الإنسان في الإمارات، محتجز منذ 2017 في سجن الصدر سيئ السمعة قرب أبوظبي، حيث يقضي عقوبة بالسجن لـ10 سنوات أصدرتها غرفة أمن الدولة بمحكمة الاستئناف بأبوظبي في 29 مايو/أيار 2018، بعد محاكمة بالغة الجَوْر بتهم ملفقة.

ومنذ ذلك الحين ما يزال منصور محتجزاً في زنزانة انفرادية، وممنوع من أي اتصال مع العالم الخارجي أو السجناء الآخرين، ومحروم من أبسط الضروريات الأساسية، وفي 16 يوليو الماضي، نشرت مواقع إخبارية رسالة كتبها منصور بخط يده، توضح تفاصيل الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها جهاز أمن الدولة ضده منذ توقيفه واحتجازه.