بات من الممكن اعتقاله

فرنسا تفتح تحقيقاً قضائياً ضد رئيس الإنتربول الإماراتي بتهمة التعذيب

الساعة : 00:00
12 مايو 2022
English
Available In
فرنسا تفتح تحقيقاً قضائياً ضد رئيس الإنتربول الإماراتي بتهمة التعذيب

فتحت السلطات الفرنسية تحقيقا قضائيا ضد رئيس الإنتربول الإماراتي أحمد ناصر الريسي بتهمتي التعذيب والاعتقال التعسفي بعد شكوى رفعها بريطانيان سبق أن اعتقلا في الإمارات.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر طلب عدم الكشف عن هويته، أن النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب سلّمت القضية المرتبطة بتورط المسؤول الإماراتي الرفيع بعمليات تعذيب إلى قاضي تحقيق سيقرر ما إذا كان سيوجّه اتهامات للريسي.

وأضاف المصدر أنه سيتعيّن على قاضي التحقيق اتّخاذ قرار أيضا بشأن إن كان الريسي، الذي انتُخب رئيسا للإنتربول في نوفمبر الماضي، يتمتع بحصانة دبلوماسية تحميه من أي ملاحقات قانونية في فرنسا.

ووفقاً للوكالة، فإن التحقيق الآن في أيدي محقق قضائي، وهي خطوة تسبق توجيه الاتهامات رسمياً، وهو إمكانية اعتقال الريسي لاستجوابه في فرنسا في حال زارها، علما أن مقر الإنتربول يقع في مدينة ليون الفرنسية.

يشار إلى أن البريطانييْن ماثيو هيدجز وعلي عيسى أحمد، رفعا شكاوى في مارس الماضي ضد الريسي يتهمانه بالمسؤولية عن التعذيب والاعتقال التعسفي الذي قالا إنهما تعرّضا له في الإمارات، نظرا لكونه مسؤولا أمنيا رفيعا في وزارة داخليتها.

اقرأ أيضاً: مواطن بريطاني يحصل على إذن بمقاضاة رئيس الإنتربول الإماراتي

وتقدم البريطانيان بالشكوى على أساس مبدأ الاختصاص القضائي العالمي الذي يسمح لدولة بملاحقة مرتكبي الجرائم الخطيرة قضائيا وإن كانت ارتُكبت خارج أراضيها.

وحسب ما ذكرت الوكالة، حضر المشتكيان للإدلاء بشهادتيهما في باريس الأربعاء أمام قاضي التحقيق، إذ يقول هيدجز إنه اعتُقل وتعرّض للتعذيب في الإمارات من أيار/مايو حتى تشرين الثاني/نوفمبر 2018، بعدما تم توقيفه باتّهامات كاذبة بالتجسس أثناء زيارته الدولة الخليجية في إطار دراسته.

بدوره، يقول أحمد إنه تعرّض للضرب بشكل متكرر وحتى للطعن خلال اعتقاله مدة شهر في يناير 2019، للاشتباه بأنه شجّع فريق قطر خلال مباراة في كأس آسيا لكرة القدم.

اقرأ أيضاً: هكذا اشترت الإمارات منصب رئاسة (الإنتربول)

وقال هيدجز في بيان إنه لحظة تسليمه الأدلة إلى القاضي الفرنسي بشأن التعذيب الذي يقول إنه تعرّض له كانت "لحظة اعتزاز حقيقية"، مضيفاً أنه "نظرا إلى سجل الإمارات في حقوق الإنسان، كان أمرا مذهلا بأن يتم حتى انتخاب الريسي رئيسا، للأسف فإن التعذيب الذي عانيت منه أنا وعلي وعدد آخر لا يحصى من الناس في الإمارات هو العادة" في الدولة الخليجية.

بينما قال أحمد "فقدت الأمل مرّات كثيرة (لاعتقادي) بأن الريسي وغيره ممن فعلوا بي ذلك سيفلتون (من المحاسبة) بتمتعهم بحصانة كاملة، لكن اليوم يعد جيّدا".

وتعد ولاية الريسي على رأس الإنتربول والتي تستمر أربع سنوات فخرية إلى حد كبير، إذ يتولى الأمين العام للمنظمة يورغن ستوك تسيير أعمال المنظمة اليومية وإدارتها، وقد أثار ترشحه لتولي المنصب تنديدات من ناشطين أشاروا إلى التمويل السخي الذي تحصل عليه المنظمة من الإمارات.