في مقابلة خاصة مع "مركز مناصرة معتقلي الإمارات"

سجينة إيطالية سابقة تروي تفاصيل مروعة عن سجن الوثبة

الساعة : 22:51
9 نوفمبر 2021
English
Available In
سجينة إيطالية سابقة تروي تفاصيل مروعة عن سجن الوثبة

لم  تتوقف يوماً الأصوات التي تشتكي من الظروف السيئة للسجناء والسجينات داخل سجن الوثبة سيء السمعة، فالتسجيلات المسربة لمعتقلتيْ الرأي أمينة العبدولي ومريم البلوشي، هزت وجدان المجتمع الحقوقي، بعدما كشفت عن الاكتظاظ الشديد في غرف السجن والظروف السيئة داخله.

ورغم كثرة التقارير التي رصدت الأوضاع غير الإنسانية في الوثبة، وأبرزت الانتهاكات المتعددة التي قام بها حراس السجن وضباطه ضد السجناء والسجينات، وآخرها تقرير "مركز مناصرة معتقلي الإمارات" تحت عنوان: "سجن الوثبة .. هكذا يعيش المعتقلون في بلد التسامح والرفاهية"، لكن هذه المنشورات على دقتها وموضوعيتها تبقى عاجزة عن وصف شكل الحياة داخل السجن، والذي تقول التقارير الحقوقية بأنه "يشبه العيش في الجحيم".

ولعل أفضل من يستطيع رسم صورة دقيقة للقارئ عن شكل الحياة داخل سجن الوثبة منذ لحظة دخوله حتى مغادرته، هو سجين عاش بالفعل بين جدرانه الإسمنتية، وعانى مثل ما يعاني السجناء الآخرون من الاكتظاظ والانتهاكات الحقوقية.

"ندا"، اسم مستعار لسجينة إيطالية قضت أكثر من عامين في هذا السجن، عاشت خلالها مع معتقلتيْ الرأي أمينة العبدولي ومريم البلوشي، ووصفت معاناتهما داخل السجن والانتهاكات التي تتعرضان لها، وحرمانهما حتى من شراء الملابس كغيرهما.

"مركز مناصرة معتقلي الإمارات"، قام بإجراء مقابلة خاصة مع "ندا"، تحدثت فيها عن لحظة اعتقالها الأولى، وطريقة التفتيش المهينة التي تتعرض لها السجينات، وكشفت أدق تفاصيل الحياة هناك، ومكونات وجبات الطعام التي يحصل عليها السجناء، ونظراً للدقة التي تتمتع بها "ندا" في الوصف، وأسلوبها السردي الجميل، وكمية المعلومات التي ذكرتها، وجد المركز أن نشر هذه المقابلة سيشكل إضافة مهمة للراغبين في توثيق الأوضاع داخل السجن الإماراتي، أو حتى للمهتمين فقط بمعرفة حقيقة الحياة داخل سجون بلد السعادة والرفاهية.

وتالياً هو نص المقابلة كاملاً:

في البداية، هل يمكن أن تخبرينا القليل عن نفسك، ما اسمكِ، ومن أين أنتِ؟
مرحبا، أنا إمرأة من إيطالياً، أبلغ من العمر 42 عاماً، أفضل عدم ذكر اسمي والاحتفاظ بهويتي، لأسباب شخصية، لأنني حينما كنت في السجن أخفيت الأمر عن معظم أفراد عائلتي، يمكنك منادتي باسم "ندا" إن أحببت.

حسناً يا "ندا"، متى دخلتِ سجن الوثبة؟ وكم أمضيتِ داخله؟ هل يمكن أن تعطينا تاريخاً تقريبياً؟

تم نقلي من "العوير" إلى "الوثبة" في تموز 2017، وأفرج عني في آب 2019، وقضيت في سجون الإمارات بشكل عام 4 سنوات.       

هل صحيح أن السجناء يتعرضون لتفتيش مهين عند دخولهم السجن؟ هل يمكنك شرح شكل هذا التفتيش؟

في الواقع هذا صحيح، لكنه يعتمد على الشرطي الذي يقوم بالتفتيش. يبدو أنه لا يوجد في الوثبة معايير محددة للتفتيش.

عموماً، من أجل دخول السجن، بغض النظر عما إذا كنت تدخل لأول مرة، أو قادماً من المحكمة أو المستشفى، يجب أن تخضع للتفتيش. هناك غرفتان لهذا الغرض، غرفة كبيرة فارغة ومرحاض يستخدم كمنطقة لتخزين الملابس.

يتم التفتيش من قبل شرطية أو حارسة أمن (نيبالية). في بعض الأحيان، تقوم الحارسة بتفتيشنا باستخدام يديها دون أن تطلب نزع ملابسنا، حيث تقوم بتمرير يديها على جسدنا كاملاً. طبعاً تكون مرتديةً للقفازات. ولكن في أغلب الأحيان تطلب منا نزع الجزء العلوي من الملابس كاملاً ليصبح مكشوفاً كلياً، وإنزال الجزء السفلي للأسفل.

في بعض المرات كانت الحارسة تطلب منا نزع جميع الملابس، حتى يتمكنوا من فحصها. وقد تطلب إزالة الملابس الداخلية. وعندما يتم إجراء التفتيش من قبل الشرطة، يكون بنفس الطريقة، ولكن قد يطلبون منك القيام ببعض تمارين القرفصاء وأنت عارٍ تماماً.

 يجب أن أذكر أيضاً أنني سمعت العديد من السيدات يشتكين من قيام الشرطة بالتفتيش بشكل "عميق"، والتعرض للتحرش.

هل يمكنك وصف السجن؟ كم زنزانة موجودة ؟ كم عدد السجناء في الزنزانة؟

سجن النساء يتكون من بناءين، كل مبنى فيه 15 غرفة (زنزانة)، أحجامها مختلفة وجميعها تحتوي على 4 أسرّة بطابقين، ولكن نظراً لعدم وجود سلّم من أجل الصعود يتم شغل السرير السفلي فقط.

يتم تنظيم جميع الغرف حسب الجنسيات. عندما تأتي مجموعة جديدة من السجناء، يتم وضعهم في غرفة مؤقتاً، ويتم إعطاؤهم أغطية من أجل النوم، ولا يتم منحهم وسائد أو ملاءات إلا في اليوم التالي، وإذا كانت عطلة نهاية الأسبوع أو عطلة رسمية قد ينتظرون أياماً. بعدها يتم أخذهم للفحص الطبي، وإعادة فرزهم حسب جنسيتهم.

ونظراً لأن جميع الأسرّة تكون محجوزة للسجناء المحكومين لفترات طويلة، ففي الغالب أنت سوف تنام على الأرض، وقد يمر عام كامل قبل أن تتمكن من الحصول على سرير. تحتوي كل غرفة على مرحاض ودشٍ واحد، وجدران إسمنتية، وجميعها بها قوالب.

ولأن الغرف منظمة حسب الجنسيات ، فيمكنك العثور على 20 مواطنًا فلبينياً في غرفة واحدة مصممة لـ 8 أشخاص. النوم والراحة صعبان للغاية إلا إذا كنت تتناول الحبوب المنومة.

هل لكِ أن تخبرينا عن الوضع في سجن الوثبة من حيث الرعاية الطبية والتكييف والمياه والمراحيض والنظافة والطعام؟

الرعاية الطبية سيئة للغاية. من المضحك كيف يقومون بإجراء اختبار طبي لك عندما تدخل لأول مرة، لقد أصبت بعدوى رئوية أثناء وجودي هناك (مكان الفحص)، من المفترض أن يتم فحص الجميع بشكل صحيح ولكن يبدو أن الأمر ليس كذلك.

في ذلك الوقت اشتكيت للممرضة من معاناتي من ألم في الصدر لعدة أيام. استغرق الأمر أسبوعاً تقريباً حتى وصلت إلى المستشفى ونتيجة لذلك تم نقلي إلى الطوارئ وأخيراً أجريت لي عمليتان جراحيتان في رئتي.

 لقد رأيت سجينة مصابة بعدوى شديدة في الأسنان حتى أن وجهها كان منتفخاً لدرجة أنك لا تستطع رؤية عينيها. لم تتلق أي رعاية طبية. في إحدى الليالي أغمي عليها أمام بوابة الشرطة، وضحكوا على السيدة وهم مستلقون على الأرض.

يعد تكييف الهواء أيضًا مشكلة، فهو يتعطل كثيرًا، وأحيانًا لعدة أيام. في كثير من الأحيان لا يستطيع الناس النوم أو البقاء داخل الغرفة، ويتسللون إلى خارجها للراحة بضع ساعات. ولا يوجد ماء ساخن، إلا إذا كان الجو حاراً في الخارج.

تدفق المرحاض لا يعمل، لذلك نحتاج إلى استخدام الدلو الوحيد الموجود لدينا في الغرفة، وهو نفسه الذي نستخدمه لغسل ملابسنا. لذلك لا يمكننا نقْع الملابس لأكثر من 10 دقائق.

الشروط الصحية غير موجودة، فنحن بحاجة لتنظيف الغرفة والمرحاض بمسحوق الغسيل الذي نشتريه من السوبر ماركت. في بعض الأحيان يعطوننا واحدا عندما يطلبون منا القيام بتنظيف عام. من حين لآخر، نحتاج إلى إخراج كل شيء خارج الغرفة وغسل الأسرّة والجدران.

 تنوع الطعام رديء للغاية. الطعام لا يتغير، من الأحد إلى السبت نفس الوجبة. على سبيل المثال الإفطار يوم الأحد يأتي الخبز مرة مع الزبدة وأخرى مع المربى، يوم الاثنين خبز مع الفاصولياء، وبقية الأيام معكرونة حلوة .

لا أذكر أبداً أنني استيقظت الساعة الـ5 صباحاً من أجل الحصول على طعام الإفطار، غالباً ما تقف السيدات الأفريقيات عدة مرات في الطابور، ويأخذن حصص الأخريات. بعض السجينات لا يحصلن على الإفطار بسبب ذلك، حيث لا يوجد شرطة لضبط النظام، والعديد منهن لا يرغبن بالدخول في شجارات منذ الصباح.

أما الغداء، دجاج مقلي 3 مرات في الأسبوع، الأرز مع صلصة الدجاج مرتان، ومرة واحدة فقط السمك مع الأرز، إضافة إلى قطعة فاكهة كل يوم (موز، برتقال أو تفاح) و3 حبات تمر، 4 أيام في الأسبوع، ولبنة مرتان أسبوعياً.

العشاء دجاج مقلي بالخبز، خبز بالخضار، خبز بالفاصولياء، خبز بالحمص لكن الكمية صغيرة بشكل عام. في بعض الأحيان لا يوجد طعام للجميع حتى لو أخبرنا الشرطة لا يفعلون شيئاً، لذا علينا أن نأكل البسكويت الذي نشتريه من السوبر ماركت.

ما هي أبرز الانتهاكات التي شاهدتيها في سجن الوثبة؟

كل انتهاكات حقوق الإنسان التي يمكن أن تسمع بها. نحن داخل السجن ليس لدينا صوت أو حقوق. الشكوى غير مجدية. عن ماذا يمكن أن أشتكي ؟!

  • عن بقائي عامين دون أتنفس هواءً نقياً؟ أو أشعر بالشمس؟ كانت هناك مساحة صغيرة لتجفيف الملابس، وكان هذا هو المكان الوحيد الذي يمكنك الذهاب إليه والشعور بالشمس.
  • أو عن عدم قدرتي على التحدث مع عائلتي لمدة أسبوع لأن شخصاً من مبنى آخر تشاجر ونحن جميعاً نعاقب؟
  • عن عدم تمكني من قراءة الصُحف التي كنت أدفع مقابلها لأنهم اكتشفوا أن سيدتين من كل مبنى كانتا ترسلان إلى بعضهما البعض "رسائل حب" فنتعرض للعقاب للجماعي؟
  • عن عدم الحصول على الغداء لأننا وصلنا متأخرين من المحاكمة؟
  •  أم حول الشكاوى المهملة بسبب دخول حارس الأمن إلى الغرفة دون أن يطرق الباب خلال الفترة التي كنت فيها في المستشفى؟ حتى أنني طلبت منه أن يطرق الباب لأنه في بعض الأحيان كان يتم إزالة ملابسي بينما كان الأطباء والممرضات يفحصونني، لكنه لم يهتم.

كيف يمكن أن تصفي تعامل حراس السجن مع السجناء؟ (جيد/سيئ/قاسي)، هل النزيلات يتعرضن للتحرش الجنسي والضرب، هل يمكن أن تعطينا أمثلة؟

عادة ما يعامل حراس الأمن النزلاء باحترام وبطريقة لطيفة، لكن المشكلة في ضباط الشرطة، بعضهم قد يكون جيداً، لكن البعض الآخر سيء للغاية. لقد رأيت بعضهم يصفع السجينات.

على سبيل المثال، عندما تحصل مشكلة بينهن، فإن من يأتون إلى الداخل لفرض النظام هم رجال الشرطة. هؤلاء عدوانيون جداً، ويضربون النساء بلا رحمة.

في إحدى المرات حصلت مشكلة بين سجينات من جنسيات أفريقية، تم نقل المتورطات إلى مبنى آخر يستخدمونه للعقوبات، حيث تم تقييد أيديهن ونِمْنَ على الأرض دون حتى غطاء. مكثنَ هناك عدة أيام بدون قِطعة صابون، وعُدنَ مع كدمات وضمادات حيث تعرضن للضرب واللكم والركل من قبل رجال الشرطة.

من هو أسوأ ضابط رأيته في سجن الوثبة ولماذا؟

هي شرطية مغربية اسمها رقية. كانت هي المسؤولة. لديها عقل ملتوٍ (مريضة نفسياً). بدلاً من الاهتمام بالسجينات واحتياجاتهن ومتطلباتهن، كانت تقضي معظم الوقت في النميمة مع السجينات أو اختلاق القصص حتى يحصل بعضهن على العقوبة.

كانت دوماً تقوم بتخريب الأنشطة التي تنظمها مسؤولة المكتبة مثل الرقص أو استعارة الكتب، وقامت في إحدى المرات بمنع السجينات من دخول المكتبة، قائلة إنها لن تسمح لأي شخص بالحضور لمجرد أنها لا تريد ذلك، دون سبب.

كما أنها تحب أن تُظهر كيف تعامل السجينات بشكل مختلف، فكانت تعطي بعض السجينات ملابس جديدة، وأحذية وشامبو بينما تحرم الأخريات، لديهم غرفة (رأيتها) مليئة بصناديق فيها ملابس جديدة، وأحذية، وشامبو، وأعتقد أن جميعها تبرعات من جمعيات خيرية، لكن لا يتم منحها للسجينات اللاتي لا يملكن أموالاً لشرائها.

هل رأيتِ معتقلات الرأي أمينة العبدولي ومريم البلوشي وعلياء عبد النور؟ وما هو وضعهن؟ هل تعرضن للضرب أو الإذلال أو سوء المعاملة؟

شخصياً، لقد قضيت الكثير من الوقت مع مريم وأمينة. التقيت ذات مرة علياء وقد كانت في مبنى مختلف. وآخر ما سمعته عن مريم وأمينة أنهما نُقلتا إلى سجن مجهول.

استغرق الأمر وقتاً حتى شعرت أمينة ومريم بالثقة الكافية للحديث عن تجربتيهما، في كلتا الحالتين تعرضتا للضرب والإهانة. في الواقع كلتاهما عانى من تأثير التعذيب. على سبيل المثال، مريم عانت من التهاب في الكلى. مؤلم حقاً.

كنت هناك، عند نقلها أخيراً إلى المستشفى. بعد تصويرها بالرنين المغناطسي، أخبروها أن حجم الكلية ليس طبيعياً، وأنهم بحاجة إلى دراسة أكثر عمقاً لإعطائها العلاج المناسب. لكن عندما تم الاتصال بها بعد أيام عن طريق عيادة السجن، أخبرها الطبيب أن كل شيء على ما يرام، ولذلك رفضت مريم تلقي العلاج رغم الألم الشديد الذي كانت تعانيه، احتجاجاً على عدم معرفتها بحقيقة وضعها الصحي.

أيضاً كنت معهما خلال أيام العيد، حيث كان الأمن يسمح للجميع بشراء فساتين من السيدات في ورشة الخياطة باستثناء أمينة ومريم. كان الجميع يستطيع شراء ملابس جديدة من أجل العيد عدا مريم وأمينة. لماذا؟! لا يوجد سبب واضح.

وأيضًا كان يطلبون منهما بدون سبب وبشكل مفاجئ تغيير غرفتهما، وإيقاف حسابات بطاقات الهاتف الخاصة بهما، وحسابيهما في السوبر ماركت، وإجراء عمليات تفتيش داخل غرفتهما فقط ،وكانوا يعاقبون أي شخص يساعدهما بالاتصال في عائلاتيهما.

ما هو أسوأ موقف مررتِ به في السجن؟

تلك الأوقات التي تكون فيها المعارك مخيفة حقاً، لا تتدخل الشرطة مما يعطي شعوراً بعدم الحماية على الإطلاق. الشرطة تنتظر حتى ينتهي الشجار ثم يدخلون إلى الداخل. لست مضطراً للانخراط في قتال حتى تصاب. في أحد المرات قامت سجنية بصنع نوعٍ من السكين بالمعدن، و من دون سبب ركضت خلف السجينات الآخريات، كانت هناك فوضى .. كان بإمكانك سماع صراخ الناس .. كان الأمر مخيفاً حقاً .. أخيراً قطعت معصميها، لقد شممنا رائحة الدم. وتم نقلها إلى المستشفى.

من المفترض أن السجن هو منشأة إصلاحية. هل شعرت أن الوثبة كذلك أم أنه منشأة عقابية انتقامية؟ هل حياة السجين أفضل أم أسوأ بعد مغادرته هذا السجن؟

هذا سؤال جيد. من المفترض أن تكون منشأة إصلاحية لكنها بعيدة كل البعد عن هذا المصطلح. إنهم يهتمون فقط بإبقائك هناك حتى تنتهي من عقوبتك. الطعام والسرير، هذا كل شيء. لا يقدمون أي نشاط لشغل عقلك، وممارسة الرياضة (لا يوجد خيار للمشي)، لجعلك شخصاً أكثر قيمة من خلال تقديم خيار لك للحصول على شهادة. لا حياة داخل الوثبة. كل هذه الظروف تجعل الناس متوترين وغاضبين وتسبب شجاراً يومياً. أشك في أن يخرج أي شخص ليكون أفضل.

إذا كان بإمكان الضباط سماعك الآن، ماذا تقولين لهم؟

هناك آية في القرآن تقول: "وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ".